السيد محسن الخرازي

660

خلاصة عمدة الأصول

ودعوى أنّ آية النفر لا دلالة لها على جواز التقليد وأخذ قول النذير تعبداً ، بل تكون في مقام إيجاب تعلم الأحكام ووجوب إبلاغها إلى السائرين . مندفعة بأنّ ترتيب التحذر بقوله لعلهم يحذرون على الإنذار من دون ضمّ صميمة من المراجعة إلى المعارضات وغيرها يدلّ على أنّ المراد هو الإخبار بالفتوى ، فإنّه مما يحذر به المقلد من دون حاجة إلى تأمل وضم ضميمة ، بخلاف نقل الروايات ، فإنّ سامع الروايات إن كان مقلدا فلايحذر بمجرد الإنذار ، بل يحتاج إلى ضمّ مقدمات منها وجوب دفع الضّرر المحتمل وهو لا يتمكن منه . وإن كان مجتهدا فلايحذر بمجرده أيضاً ، بل لزم على المجتهد أن يتفحص عن سند ما روى له وملاحظة معارضاته فيحذر عند تمامية الجهات ، فحيث إنّ الحذر مترتب بلا فصل على الإنذار من دون ذكر ضميمة شئ يظهر اختصاص الآية الكريمة بإظهار الفتوى . فتدلّ الآية الكريمة على أنّه يجب على كل واحد من كل طائفة من كل فرقة النفر لتحصيل العلم بالفروع العملية ليبيّنها لكل واحد من الباقين ليتحذّر المكلف ويعمل بقوله سواء حصل له العلم منه أو لم يحصل . وهذا ليس إلّا حجية قول الفقيه . ومنها : الاستدلال بالروايات وهي طوائف : تدلّ على جواز الاجتهاد والتقليد بالمطابقة أو بالملازمة وإليك جملة من هذه الطوائف : 1 - الأخبار الدالة على جواز تفريع الفروع إنما علينا أن نلقى إليكم الأصول وعليكم أن تفرعوا . والمستفاد من هذه الطائفة هو جواز الاجتهاد ، إذ التفريع الكامل لا يكون إلّا هو الاجتهاد . ومقتضى إطلاق ذلك هو جواز الاجتهاد في عصر الحضور وغيره ، وإذا